حُبّا وتكريماً لأجدادي الأوائل/ صلاح فائق

 

 

 

احتفلتُ اليومَ بعيدِ العشاق

تجمعتْ حولي حشراتٌ ملونة

شربتُ خمراً من قريةٍ ايزيدية , وفجأةً ظهرَ

أجدادي وهم يغنونَ

*

اقولُ لها وليمتي لكِ تليقُ بثائرين

انا بيتكِ في جبلٍ وحولي خيولً

اوزعُ عليها في المساء شراب ألآشوريين

بطاساتٍ من ذهب

*

انحدرتُ من زمن الزقورات

حضرتُ ولائمَ كلكامش : كان قاسياً مع الفلاسفة

سخياً مع العشاق . أطالَ شعر رأسهِ حتى الركبتين

وفاءً لصديقهِ القديم

*

أنكيدو كان معيَ في تلك البلاد

اشترينا قرون ثيرانٍ ,

قيثارةً ونبيذاً ,

نسيناها عند بوابةِ بابل

*

أجدادي التهموا صخور الوديان

بنوا قلعةً ولدتُ فيها بعد آلاف السنين

حملوا الى سهولٍ بعيدة

أشجاراً وزقورات

*

بعيداً عن معبد عشتار وغانياته المقدسات

أتحايلُ على شيخوختي : في جانبها المظلم

أخفي مكتبةً عامرة , سأتركها لموانىء

ولعميانٍ كي يتعثروا فيها

*

وصلتُ نينوى مساء أمس

عند بوابةٍ كان ينتظرني آشور بانيبال . مشينا

الى مكتبتهِ , ترافقنا ثيرانٌ مجنّحة . حين وصلنا إنفتحَ الباب

قال : ” الرفوفُ مرتّبة وكل ما عليها لك ” , ثم اختفى

*

قبل ان يدفع باب بيته ,

رمى كلكامش نبتة الخلود الى الطربق

ودخل .