إبحار/ عبد المنعم حسن

 

 

كيف لي أن أقتنع بأنك لستِ حُرة؟!

أتيتُك أعْزلَ.. والبحر يحيط بي من كل الجهاتِ

قلتِ لي:

خذ هذا القارب.. وأبحِر في سُمرتي المحببة لديك.

منذ تلك اللحظة.. لم أعد أكترث بالوصول.

وهبتِني بحراً آخَر إذ أنتِ نائمة..

ما أكثر هذا الهدوء الذي يتبدد بين يديّ المستيقظتَين!

تردعين خواطري الشريرة من الانفلات

إذ أنت نائمة..

وتثيرين طقوس السحر!

أسْرح في المناطق الناضجة والعذراءِ من جسدك

وكلما هممتُ بمخاتلةٍ شهوانية

صاح بي صمتك:

حاذر.. إنه جسد طفل!

يصونُه الغموض إذ أنت نائمة..

.

رغم أنك مُقيَّدة في سلاسل الشرق

إلا أنك ثمينة كالأشياء السعيدة

اللحظات التي نكْسر فيها البندق سويا

أشبه بالذكرى..

أعرف أنك لا تملكين شيئا تمنحينني إياه

لكنك أهديتِني آثار القهوة المنعشة

لَمْ تسيري قدامي متبخترة ولا خجولة

بل سمحتِ لي ـ ببساطة ـ أن أراكِ

كما يراكِ الله .

……………

الشاعر عبد المنعم حسن/ جمهورية مالي.